
أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن 26 أسيرًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال يعانون من مرض السرطان بمختلف أنواعه، وأن حياتهم مهددة بالموت في أي لحظة بسبب عدم تلقيهم علاجًا مناسبًا والاكتفاء بإعطائهم مسكنات فقط.
وأوضح مدير المركز، رياض الأشقر، في تقريره بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان الموافق 4 فبراير من كل عام، أن الأسرى المصابين بالسرطان يتعرضون لـ”الموت البطئ” داخل السجون نتيجة **الظروف الصحية الصعبة وغياب الرعاية الطبية المناسبة”، إضافة إلى الظروف القاسية للاعتقال والحرمان من مقومات الحياة الأساسية.
حالات بارزة بين الأسرى
وأشار الأشقر إلى عدد من الحالات التي تعكس حجم المعاناة، من بينها:
-
الأسير محمود طلال عبد الله، 49 عامًا من جنين، توفي في أكتوبر الماضي بعد تدهور وضعه الصحي نتيجة إصابته بالسرطان في مراحل متقدمة ورفض الاحتلال تقديم علاج مناسب له.
-
الأسير محمد أنور لبد، 57 عامًا من قطاع غزة، استشهد في ديسمبر 2024 نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.
-
أسيرتان، فداء عساف (47 عامًا من قلقيلية) وسهير زعاقيق من الخليل، تعانيان من أمراض خطيرة ولا يتم توفير علاج مناسب لهما.
-
جمال إبراهيم عمرو من الخليل، معتقل منذ 2004، أصيب بالسرطان عام 2018 وامتد إلى الكبد والكلى.
-
فواز سبع بعاره من نابلس، يعاني من السرطان ومشاكل في القلب ويحتاج عملية قلب مفتوح يرفض الاحتلال إجراؤها له.
الإهمال الطبي وارتفاع معدل الاستشهاد
وبيّن الأشقر أن السرطان هو السبب الأول في استشهاد الأسرى داخل السجون، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد ورفض نقلهم إلى المستشفيات المدنية لتلقي الرعاية اللازمة. وأضاف أن استمرار الإهمال أدى إلى وفاة عدد من الأسرى بعد الإفراج عنهم بسبب تدهور حالتهم الصحية.
دعوة المجتمع الدولي للتدخل
وحذر الأشقر من الخطورة القصوى على حياة الأسرى المصابين بالسرطان، داعيًا المنظمات والهيئات الدولية، وخاصة منظمة الصحة العالمية، إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياتهم والعمل على إطلاق سراحهم قبل فوات الأوان.
الظروف الصحية والسياسية للأسرى
وأوضح أن الظروف القاسية في سجون الاحتلال وانتهاكات حقوق الإنسان تمثل أرضية خصبة لانتشار الأمراض المستعصية، خاصة السرطان، في ظل تراكم الإهمال الطبي وغياب العلاج الكيماوي أو الجراحي الضروري، مما يعرض حياة الأسرى للخطر المستمر.






